شمس الدين السخاوي
41
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
علي بن منصور بن زين العرب الحصفكي ثم المقدسي والد أبي اللطف محمد . كان تاجرا في القماش ذا ثروة مات بالقدس سنة خمس وخمسين وخلف لولده دنيا واسعة . علي بن موسى بن إبراهيم بن حصن بمهملتين ونون بن خضر الدولة القرشي البلفيائي ثم الغزي الشافعي ويعرف بالكتاني بالمثناة ولد سنة سبعين وسبعمائة بقرية بلفيا بكسر الموحدة واللام ثم فاء ساكنة بعدها تحتانية من ريف مصر ثم انتقل به أبوه إلى غزة فقرأ بها القرآن وحفظ العمدة والمنهاج الفرعي والورقات لإمام الحرمين والملحة وعرضها على جماعة منهم محمد بن طريف بالمهملة مكبر ، وأخذ الفقه عنه وعن البرهان بن زقاعة والعلاء ابن نعامة قاضي الشافعية بها وسمع علي الحديث وكذا أخذ عن ابن طريف الأصول ، ثم ارتحل إلى القدس فأخذ به النحو عن المحب بن الفاسي والبدر العليمي وغيرهما ولما تحول شيخه ابن زقاعة إلى القاهرة وتوطن بها طلبه من غزة فقدم عليه ولازم خدمته إلى أن مات الشيخ بحيث عرف بخدمته واستقر في خدمة الباسطية بالقاهرة ، وحج بأخرة من القاهرة في سنة اثنتين وأربعين وجاور وتلا بالعشر على الزين بن عياش بما تضمنه نظمه في الثلاثة والشاطبية ، وكان جيد الذهن ذا نظم كثير وفضيلة ومشاركة في العلوم واستحضار للكثير من علوم شتى مع شجاعة واعتناء بفنون الحرب . مات بالقاهرة في يوم السبت سابع عشر شوال سنة تسع وأربعين بعد أن اختلط من قبيل رمضان سنة ست وصار ملقى لا يعي شيئا رحمه الله وإيانا . علي بن موسى بن إبراهيم العلاء أبو الحسن بن مصلح الدين الرومي الحنفي نزيل القاهرة . ولد سنة ست وخمسين وسبعمائة واشتغل ببلده وتفنن في العلوم ودخل بلاد العجم وأدرك كما قال العيني الكبار بسمرقند وشيراز وهراة وغيرها ولازم السيد الجرجاني مدة زاد غيره والسعد التفتازاني وقدم الديار المصرية في سنة سبع وعشرين فأكرم ونالته الحرمة الوافرة من الأشرف برسباي واستقر به في مشيخة مدرسته التي أنشأها وتدريسها فباشرها مدة ثم صرفه لكونه وضع يده على مال جزيل لبعض من مات من صوفيتها ولأمور فاحشة نقلت له عنه وأمر بإخراجه وقرر فيها شيخنا ابن الهمام وذلك في ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وتوجه هذا فحج وسافر من هناك إلى الروم ثم عاد إلى مصر في سنة أربع وثلاثين فكانت حوادث ستأتي في الإشارة إليها ، ذكره شيخنا في معجمه وقال : أنشدني من لفظه في قصة اتفقت له قال : أنشدني الشيخ شهاب الدين نعمان الحنفي العالم المشهور بما وراء النهر وهو والد القاضي عبد الجبار :